السيد محمدمهدي بحر العلوم

433

مصابيح الأحكام

الاختصاص بهذين الوقتين . وأمّا أنّه إذا اغتسل من أوّل الليل فليس له الغسل في الأثناء فلحصول الامتثال بالغسل الأوّل ، وانتفاء الدليل على شرعيّة التكرار « 1 » بهذا الوجه . وأمّا الوجهان في منع الواقع في الأثناء من الغسل في الآخر : في دلالة التأسّي على استحباب الغسل في الآخر بخصوصه ، فلا يمنع منه غيره ، ومن أنّ الفعل لا عموم له ، فلا يجوز التعدّي عن مورده ، وهو غير متناول للغسل في الآخر ، مع وقوع الغسل في الأثناء خصوصاً مع القرب منه ؛ لاحتمال أن يكون للفصل المعلوم دخل في الحكم . ولا ينافي ذلك جواز الاقتصار عليه ، مع خروجه عن صورة الفعل المنقول ؛ لدخوله في الغسل المطلق ، والقطع بعدم اشتراط الأخير بالأوّل ، ولأنّه إذا جاز مع وجوده فمع الانتفاء أولى . وقد علم بما قرّرنا وجه كون المنع هو الأشبه .

--> ( 1 ) . في « ش » و « ن » : على شرعيّته في التكرار .